الشهيد الثاني

414

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وقيل » والقائل الشيخ « 1 » وجماعة « 2 » : « إن اعتاد قتلَهم قُتل حسماً » لجرأته وفساده ، واستناداً إلى روايات « 3 » لا تنهض في مخالفة ظاهر الكتاب وصحيح الأخبار ، وفتوى أكثر الأصحاب . وعلى هذا القول فالمرجع في الاعتياد إلى العرف . وهل يردّ على أولياء الحرّ ما فضل من ديته عن قيمة المقتول الذي تحقّقت به العادة ؟ قيل : نعم « 4 » نظراً إلى زيادته عنه ، كما لو قتل امرأةً . والأخبار خالية من ذلك . والتعليل بقتله لإفساده لا يقتضيه . « ولو قتل المولى عبدَه » أو أمته « كفّر » كفّارة القتل « وعُزّر » ولا يلزمه شيء غير ذلك على الأقوى . وقيل : تجب الصدقة بقيمته « 5 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 6 » ويمكن حملها على الاستحباب .

--> ( 1 ) التهذيب 10 : 192 ، ذيل الحديث 54 ، والاستبصار 4 : 273 ، ذيل الحديث 7 . ( 2 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي : 384 ، وسلّار في المراسم : 238 ، وابن زهرة في الغنية : 407 . ( 3 ) راجع الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص في النفس ، وفيه حديثان ، وراجع المسالك 15 : 113 و 114 . ( 4 ) قاله سلّار في المراسم : 238 ، وابن حمزة في الوسيلة : 431 . ( 5 ) القائل به أكثر الأصحاب ، مثل : المفيد في المقنعة : 749 ، والشيخ في النهاية : 752 ، وسلّار في المراسم : 238 . ( 6 ) الوسائل 19 : 68 ، الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 5 ، قال الشارح في المسالك 15 : 115 : وفي طريقها سهل بن زياد وضعفه مشهور ومحمّد بن الحسن بن شمّون وهو غالٍ ضعيف جدّاً وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصم وهو ضعيف ليس بشيء .